المرداوي
27
الإنصاف
قال الحارثي هذا أقوى وقطع به القاضي وبن عقيل . قال في الفائق لا يشترط في أصح الوجهين وصححه في التصحيح . وجزم به في الوجيز والمنور . وقدمه في الكافي والمحرر والفروع . والوجه الثاني يشترط . قال في المذهب والخلاصة يشترط في الأصح . قال الناظم هذا أقوى . وقدمه في الهداية والمستوعب والرعاية الصغرى والحاوي الصغير . وأطلقهما في مسبوك الذهب والتلخيص وشرح بن منجا والرعاية الكبرى والزركشي وتجريد العناية . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وأخذ الريع قبول . تنبيه أكثر الأصحاب يحكي الخلاف من غير بناء . وقال بن منجا في شرحه بعد تعليل الوجهين والأشبه أن ينبني ذلك على أن الملك هل ينتقل إلى الموقوف عليه أم لا . فإن قيل بالانتقال قيل باشتراط القبول وإلا فلا . قال الحارثي وبناه بعض أصحابنا المتأخرين على ذلك . قال في الرعايتين قلت إن قلنا هو لله تعالى لم يعتبر القبول وإن قلنا هو للمعين والجمع المحصور أعتبر فيه القبول . قال الحارثي وفي ذلك نظر فإن القبول إن أنيط بالتمليك فالوقف لا يخلو من تمليك سواء قيل بالامتناع أو عدمه انتهى . قال الزركشي والظاهر أن الخلاف على القول بالانتقال إذ لا نزاع بين الأصحاب أن الانتقال إلى الموقوف عليه هو المذهب مع اختلافهم في المختار هنا . فعلى المذهب لا يبطل برده فرده وقبوله وعدمهما واحد كالعتق .